السيد تقي الطباطبائي القمي
70
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مسكر خمرا ، وقد مر وتقدم ان الحديث الدال على المدعى ضعيف سندا . الوجه الثالث : حديث عمار « 1 » فان المستفاد من الحديث حرمة بيع كل مسكر فكل مسكر جامد لا يحل بيعه بمقتضى الحديث المذكور واما استعماله فأيضا حرام للنصوص الدالة على حرمة المسكر . « قوله قدس سره والمراد به اما . . . » ما افاده قدس سره في بيان المراد من الخبر على نحو الترديد مخدوش اما اخذه مجانا فلا يوجب فراغ ذمته مع أن الظاهر من الرواية ان الفراع يحصل به وأما تخليله لصاحبه ثم أخذه بدلا عن الدراهم فخلاف الظاهر من الحديث إذ الظاهر منه ان الفراغ يحصل باخذ الدائن الخمر من المديون والظاهران الصحيح في مفاد الخبر ما ذكرنا واللّه العالم . [ الثامنة يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة ] « قوله قدس سره الثامنة يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة . . . » إذا فرض كون المتنجس غير قابل لأن يطهر ولا يكون فيه نفع حلال فما يمكن أن يكون دليلا لفساد بيعه وجوه : الوجه الأول الإجماع . وفيه انه على فرض تحققه وحصوله لو لم يكن مقطوع المدرك فلا أقل من احتمال كون مدرك المجمعين الوجوه المذكورة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأيه عليه السلام . الوجه الثاني : النبوي « إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه » وقد مر ضعفه . الوجه الثالث : انه لو فرض عدم الانتفاع به يدخل فيما لا مالية له فيكون اكل المال بإزائه أكلا للمال بالباطل وقد مران الجار لا يكون للمقابلة بل للسببية . الوجه الرابع انه إذا كان مما لا ينتفع به يكون اشتراؤه سفهيا فيكون باطلا .
--> ( 1 ) راجع ص 59